السيد هاشم البحراني
107
مدينة المعاجز
اخترتم المال والدنيا الفانية على الآخرة ، ونسيتم الموت ، والحساب ، واستحوذ عليكم الشيطان ، فتبا لكم ، وأمثالكم ، أنتم تصومون رمضان وتصلون الصلوات الله التي سنها الله تعالى ورسوله ، وقد قتلتم ولده وقد تبريتم منه ، والله لا لقيتم أنتم ولا صاحبكم خيرا ، فويل لكم * ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون ) * ( 1 ) فلم يعبأوا بكلامه ، ثم بكى بكاء شديدا وجعل يقول : قل لمن للوصي بالجهل سبا * تبا لك يا لعين ما زلت تبا ما تعرضت للوصي بشتم * وقتال وأنت تعرف ربا أنت عبد المسيح لا غير أني * لعلي الوصي أعمل حبا وجلسوا يقسمون المال ، فحولها الله في أيديهم حجارة سوداء ، عليها مكتوب : * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * ( 2 ) ، فقال لهم خولي : اكتموا هذا الامر ، وإلا فهو عار عليكم وفضيحة إلى آخر الدهر ، فإنه أمر شنيع لقد استزلنا الشيطان وأغوانا . قال سهل : فبينا نحن سائرون وإذا بهاتف ، يقول : أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب وقد غضبوا النبي وعاندوه * ولم يخشوه في يوم العذاب ألا لعن الاله بني زياد * وأسكنهم جهنم في عذاب قال : فلما سمعوا ذلك ، فزعوا فزعا شديدا ، وساروا ونزلوا عشيتهم بباب دمشق .
--> ( 1 ) الدخان : 41 . ( 2 ) الشعراء : 227 .